الشيخ علي الكوراني العاملي

380

الجديد في الحسين (ع)

ثم روى مسلم سبع روايات من هذا النوع . وروته عامة مصادر جماعة الخلافة ( مثل : مسند أحمد : 2 / 390 و 488 و 496 و : 3 / 384 و : 5 / 437 و 439 و : 6 / 45 . وسنن الدارمي : 2 / 314 ، وسنن البيهقي : 7 / 60 ، وكنز العمال : 3 / 609 . . في عشرات الأحاديث المكذوبة التي تصور النبي صلى الله عليه وآله رافعاً صوته معترفاً بأنه سَبَّابٌ لَعَّانٌ فَحَّاشٌ ، مؤذٍ للناس يضربهم بالسوط ويهينهم ! ويعلن توبته ويدعو لمن ظلمه وأساء إليه من الفراعنة والأبالسة ، بهذا الخير العميم ! 2 . وقد تحير بعض فقهاء الخلافة كالبيهقي ، لأن لعن النبي صلى الله عليه وآله لقريش كان بأمر الله فهو طاعة وليس معصية ، فلا يحتاج إلى توبة ، ولا يجوز الدعاء لهم بالجنة . وإن كان بسبب غضب بشري بالباطل فهو معصية توجب خروج النبي صلى الله عليه وآله عن العدالة ، بل تجعله هو ملعوناً ! لأن لعن المؤمن كقتله ، واللعنة إذا لم تجد مسلكاً في الملعون عادت إلى اللاعن ! لكن فقهاء الخلافة أهل هوى يريدون تبرئة زعماء قريش ولو بخسارة دينهم ! قال النووي في شرح مسلم ( 16 / 150 ) : قوله صلى الله عليه وآله : اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً . وفي رواية : أو جلدته ، فاجعلها له زكاة ورحمة . وفي رواية : فأي المؤمنين آذيته وشتمته ولعنته وجلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة وتقربه بها إليك يوم القيامة . وفي رواية : إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإني قد اتخذت عندك عهداً ، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أوجلدته فاجعلها له كفارة وقربة . وفي رواية : إني اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر ، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراً وزكاة وقربة .